تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يكون بقاؤه بلا ملاك وهو غير ممكن بناء على مذهب العدلية ، فيمكن تصوير الإجزاء مع عدم التصويب ، ومن هنا يظهر غموض ما أفاده الشهيد قدّس سرّه من كون الإجزاء مساوقا للتصويب فتدبّر . وبالجملة ، فعلى المختار من كون الأمارات حجّة من باب الطريقيّة المحضة وعدم جعل حكم في مواردها - بل إن أصابت تنجز الواقعيات ، وإلّا فيكون العامل بها معذورا في ترك الواقع - لا يكون حكم في موارد الأمارات حتى يبحث في إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي هذا حال الأمارات القائمة على الأحكام . وأمّا الأمارات المتعلّقة بالموضوعات الخارجية فالبناء على جعل الحكم في مواردها لا يستلزم التصويب الذي يلزم في الأمارات المتعلّقة بالأحكام ، لعدم تعلّقها بالأحكام حتى يلزم تغيّر في الواقع ، فلا مانع من جعل المانعية مشروطا بالعلم بالنجس وبما لا يؤكل وبالمغصوب ونحوها ، لكن ذلك منوط بقيام دليل خاص على دخل العلم وإلّا فنفس دليل إمضاء الطرق مشترك بين كون متعلّق الأمارة حكما كالوجوب والحرمة ، وموضوعا كالعدالة والاجتهاد والفقر والغنى ، هذا حال الأمارات سواء كانت متعلقة بالموضوعات أم الأحكام .

[ الإجزاء في الأصول ]

وأمّا الأصول : فمختارنا فيها أيضا عدم جعل حكم في مواردها بل في صورة عدم موافقتها للواقع يكون المكلف مرخصا في الترك ، لمصلحة تسهيلية اقتضت الترخيص في ترك الواقع . فتلخّص : أنّه على مختارنا في الأمارات والأصول لا يتصور الإجزاء عن المأمور به الواقعي ، إذ المفروض بقاء المأمور به واقعا على حاله وعدم تغيره بقيام الأمارة أو الأصل على خلافه ، فلا وجه للإجزاء أصلا . وكذا على مختار صاحب الكفاية قدّس سرّه في الأمارات لكونه بانيا فيها على