تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

أمّا المسألة الأولى : وهي ارتفاع الاضطرار في أثناء الوقت

فنقول : إنّ المشهور عند القدماء بل المتأخرين هو الإجزاء وسقوط الأمر إن أتى به في حال الاضطرار لتجويزهم البدار لذوي الأعذار مستدلين عليه بما دلّ على وجوب الصلاة بدخول الوقت ، سواء كان المكلف مختارا أم مضطرا ككونه حاضرا أو مسافرا ، فإذا كان في أوّل الوقت مضطرا وغير متمكّن من الطهارة المائية مثلا فيجوز له التيمّم لوجوب الصلاة عليه في هذا الوقت ، فيجب عليه إتيانها على حسب ما يقتضيه حاله من الاختيار والضرورة ، فيجوز البدار لذوي الأعذار ويكون المأتي به في حال العذر مجزيا وإن ارتفع العذر في أثناء الوقت « 1 » .
هامش
- الدين وبين الخطاب الضمني التابع للملاك الضمني الارتباطي ، فإذا زاحم الخطاب الاستقلالي مثله ، كمثال الدين والصلاة لا يسقط ملاك المهمّ بل يسقط فعليه خطابه ، فحينئذ يلزم تداركه بعد الوقت وإذا زاحم الخطاب الضمني الناشي عن الملاك الارتباطي كالستر والقيام ونحوهما ، فكلّ من الخطاب والملاك يسقط ، فلا يبقى ملاك حتى يلزم استيفاؤه بعد الوقت ، بخلاف التكليف الاستقلالي المهم كوجوب الصلاة المزاحم بأداء الدين ، فإنّه يجب قضاؤها إذا فاتت في الوقت لمزاحمتها لأداء الدين ، فلا يقاس تزاحم التكاليف الضمنية الارتباطية بالتكاليف الاستقلالية فإنّ الخطابات الضمنية تسقط بما لها من الملاكات في صورة المزاحمة ، بخلاف التكاليف الاستقلالية فإنّ الساقط منها هو فعليتها مع بقاء ملاكاتها على حالها . ( من الدورة اللاحقة ) . ( 1 ) وملخص الكلام في الاضطرار غير المستوعب عدم الإجزاء سواء كان الاضطرار للتزاحم أم لسقوط الخطاب لعدم القدرة كسقوط خطاب القيام بالعجز عنه لمرض ، وهذا من غير فرق فيه أيضا بين جعل بدل لما سقط بعدم القدرة كالتيمّم المجعول بدلا عن الطهارة المائية وبين عدم جعل بدل كالقيام المتعذر فإنّ الجلوس ليس بدلا عنه ، والوجه في عدم الإجزاء في الكل هو عدم تصور التزاحم بين الوقت والجزء أو الشرط المتعذر مع ارتفاع الاضطرار في الوقت ، ضرورة تمكنه من الجمع بين الأهم وهو الوقت والمهم وهو ذلك الجزء أو الشرط ، ففي جميع موارد الاضطرار الذي يرتفع في الوقت لا يجزي ما أتى به بل تجب الإعادة ، ومن هنا يظهر أنّ البدار لا يجوز إلّا إذا علم ببقاء الاضطرار إلى آخر الوقت ، -
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 349 | السيد محمود الشاهرودي