تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تشريع استحباب الوجود الثاني المقرون بهذه الخصوصية ، فصار الوجود الثاني مطلوبا بطلب استحبابي مستقل وهذا خارج عن مورد الكلام . فتلخّص ممّا ذكرنا : عدم معقولية تبديل الامتثال بالامتثال خلافا للميرزا النائيني رحمه اللّه وغيره ، وجعل الصلاة المعادة جماعة وغيرها دليلا على المعقولية في غير محلّه كما عرفت . وتوهّم أنّ التبديل معقول في ما إذا أتى بالمأمور به واجدا لشرائط الصحّة وفاقدا لشرائط القبول ، إذ له تبديل الامتثال بالفرد الثاني الواجد لشرائط القبول التي هي مغايرة لشرائط الصحة ، إذا القبول عبارة عن الأجر والثواب فشرائطه هي التقوى وحضور القلب وتصفيته عن الرذائل من حقد الأخ المؤمن والحسد وغيره ، ويمكن أن يكون من شرائط قبول واجب ، قبول واجب آخر كما يكون من شرائطه صفاء القلوب عن الكدورات والعيوب فيؤخذ بظاهر الخبر المشهور ( الصلاة عمود الدين « 1 » إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ) « 2 » ، وشرائط الصحّة واضحة فيكون القبول غير الصحّة ، فإذا أتى بالمأمور به فاقدا لشرائط القبول يجوز له عقلا تبديل الامتثال بالوجود الثاني الجامع لشرائط الصحة والقبول . فاسد ، ضرورة أنّه خارج عن الكلام ، حيث إنّ الفرد الثاني مشتمل على خصوصية مفقودة في الأوّل فتلك الخصوصية أوجبت تعلّق أمر آخر ندبي بالوجود الثاني نظير المعادة ، وقد عرفت أنّ مورد التبديل هو ما إذا كان الوجود الأوّل والثاني متساويين في جميع الجهات فتأمّل جيّدا .

[ في إجزاء المأمور به الاضطراري عن الأمر الواقعي ]

وأمّا المأمور به الاضطراري ، وكذا الظاهري فإجزاؤهما عن الأمر الواقعي
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 4 ، ص 27 ، باب 6 ، الرواية 4424 . ( 2 ) الوسائل / ج 4 ، ص 108 ، باب 1 ، الرواية 4636 .