إن كان علة لسقوط الأمر فلم استحبت الإعادة جماعة ؟
ومنها : أنّ الإتيان ببقية الحجّ الفاسد إن كان مجزيا عن أمر الحج فلم وجب عليه في العام القابل ؟
وجه الظهور : أمّا في الكسوفين ، فلاشتمال ثاني الوجود وثالثه وهكذا على مصلحة داعية إلى تشريع الاستحباب مفقودة في أوّل الوجودات ، وقد عرفت أنّ المراد بالإجزاء هو الاكتفاء بالمأتي به عن الأمر المتعلّق به لا عن أمر آخر ، ومن المعلوم أجنبيّة الأمر المتعلق بالوجود الثاني الوجود وثالثه عن الأمر المتعلق بالوجود الأوّل ، والنقض يرد إذا كان الوجود الثاني مأمورا به بعين الأمر الأول .
وأمّا في الثاني : فلاشتمال الوجود الثاني أعني المعادة جماعة على خصوصية فائتة في الوجود الأوّل ، فالأمر المتعلق بالمعادة غير الأمر الأوّل المتعلّق بنفس الطبيعة الساقط بإتيانها ولذا ينوي الأمر الندبي ، ولو كان أمر المعادة عين ذلك الأمر لوجب قصد الوجوب .
وأمّا في الثالث : فلأنّ الأمر بالحج لم يسقط لفساد متعلّقه ، فيجب إتيان الحج من قابل ووجوب إتمام الفاسد عقوبة وإتمام الحج الفاسد يكون مجزيا عن الأمر بالاتمام كما لا يخفى .
وأمّا المأمور به الاضطراري فاتفقت الآراء ظاهرا على الإجزاء عن الأمر الواقعي بالمعنى الذي عرفته ، فضلا عن الأمر الاضطراري ، لتقيد الأحكام الواقعية بالعناوين الثانوية من الضرر والحرج ، هذا في العذر المستوعب ممّا لا إشكال فيه ، وأمّا في غيره فالمشهور ذلك أيضا لكن الحق خلافه ، لأنّ الإجزاء في الاضطرار غير المستوعب مبني على قيام الفاقد في حال الاضطرار بتمام ما يقوم به الواجد ، لكن دون إثباته خرط القتاد .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 345
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٤٥