تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
طهارتك » . . . إلخ « 1 » . وعلى ما ذكرنا : يكون التقسيم هكذا : إنّ المأمور به الظاهري تارة يكون اختياريا في ما إذا كان متمكّنا من إتيان تمامه ، وأخرى يكون اضطراريا إذا لم يكن كذلك ، فنقول : إنّه لا ينبغي الإشكال في إجزاء المأمور به الواقعي - على تقدير العلم به - عن أمره كما لا ينبغي الإشكال في إجزاء المأمور به الظاهري عن أمره ، بداهة أنّه لو لم يكن الإتيان علة للإجزاء والاكتفاء به وعدم سقوط الإعادة والقضاء فليزم الخلف أو بقاء الأمر بلا ملاك ، ضرورة أنّه مع بقاء الأمر لا بدّ أن يكون ذلك إمّا من جهة عدم الإتيان بتمام ما يعتبر في المأمور به وهو خلاف المفروض ، وإمّا من جهة بقائه جزافا وكلاهما باطل كما لا يخفى . والحاصل : أنّه لا وجه لعدم الإجزاء عن الأمر الداعي إلى إتيان الطبيعة سواء كان الأمر دالا على التكرار أم لا ، إذ على الأوّل يكون المأمور به متعدّدا بتعدد الأمر وانحلاله ، ولا ريب في سقوط كلّ أمر بإيجاد متعلّقه ، فالإتيان به ثانيا يكون بأمر آخر لسقوط الأمر الأوّل بإيجاد متعلّقه ، والكلام في الإجزاء يكون في شخص الأمر المتعلّق بالمأتي به لا في أمر آخر . ومن هنا يظهر عدم صحّة النقض بموارد منها : استحباب تكرار صلاة الكسوفين إلى تمام الانجلاء ، فلو كان الإتيان بالمأمور به موجبا للإجزاء والاكتفاء لم يكن وجه للأمر بها ثانيا وثالثا وهكذا إلى تمام الانجلاء . ومنها : استحباب إعادة ما صلّاه فرادى جماعة ، فإنّ الإتيان بالصلاة فرادى
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 3 ، ص 477 ، باب 41 ، رواية 4224 . الوسائل / ج 3 ، ص 466 ، باب 37 ، رواية 4192 . التهذيب / ج 1 ، ص 421 ، باب 21 ، رواية 8 . الاستبصار / ج 1 ، ص 183 ، باب 109 ، رواية 13 .