تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والفوت كالدلوك يوجد المصلحة فإنّ هذا في غاية البعد وليس دليل القضاء ظاهرا فيه ولا ملزم لحمله عليه ، بل وزان دليل القضاء وزان رواية عبد الأعلى « 1 » في الكشف عن تعدد المطلوب غايته أنّ مورد رواية عبد الأعلى هو المسح المقيد بالبشرة ومورد دليل القضاء هو الواجب المقيد بالوقت « 2 » ، وكيفما كان فدعوى انّ الفوت سبب لحدوث مصلحة في الصلاة القضائية يقتضي كون الأدائية والقضائية من العناوين الموضوعية التي لا بدّ أن تقصد في مرحلة الامتثال كقصد الظهرية والعصرية . ولكن هذه الدعوى في غاية البعد كما ذكرناه ، إذ لا يعهد كون ترك الواجب محدثا لمصلحة ، بل المصلحة في القضاء هي عين مصلحة الأداء ، غاية الأمر أنّ المصلحة الوقتية فاتت ، وأمّا مصلحة الطبيعة فهي باقية على حالها . فإن قلت : على هذا - أيّ بقاء مصلحة أصل الطبيعة حتّى بعد الوقت إلى آخر العمر - لا وجه لإطلاق القضاء على الصلاة خارج الوقت بل المناسب أن يقول : ( صلّ في خارج الوقت ) بدل قوله : ( اقض ما فات ) فالتعبير بالقضاء يكشف عن فوت المصلحة رأسا وما يؤتى به في خارج الوقت يكون تداركا لما فات ، فثبت حينئذ مدعى الميرزا النائيني رحمه اللّه من واحدة المطلوب . قلت : وجه إطلاق القضاء وكذا الفوت هو فوت المصلحة الوقتية ، وباعتبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 327 ، باب 39 الرواية 5 . ( 2 ) أقول : يمكن أعمية مورد رواية عبد الأعلى بضميمة ذيلها وهو قوله عليه الصلاة والسلام : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه يعني يعرف حكم كل مقيد إذا تعذر قيده مطلقا سواء كان وقتا أم غيره ، ومن هنا يمكن استظهار وجوب القضاء لكل مقيد بالوقت إذا فات في وقته ، فهذه الرواية بناء على اعتبارها دليل عام لوجوب قضاء جميع الموقتات ومع هذا الدليل العام لا نحتاج إلى دليل القضاء في كل مورد بل نحكم بوجوبه الّا إذا قام الدليل على عدم وجوبه في مورد خاص . إلّا أنّ الشأن في حجية رواية عبد الأعلى .