تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الاستصحاب في خلو الزمان ، لأنّه أمر وجودي حسب الفرض فليس له حالة سابقة حتى يستصحب ، فتصل النوبة حينئذ إلى قاعدة الاشتغال ، لأنّه في أول الوقت قد اشتغلت ذمته بالواجب قطعا ويشكّ في فراغ ذمته عنه ، ومقتضى الاشتغال اليقيني لزوم تحصيل الفراغ كذلك .

[ الرد على كلام الميرزا النائيني في المقام ]

فتلخص ممّا ذكرنا أنّ الميرزا النائيني رحمه اللّه يدّعي ظهور القيد سواء كان متصلا أم منفصلا في دخله في المصلحة القائمة بالمقيد وكون المطلوب هو المقيد ، لا أنّ القيد مطلوب برأسه كمطلوبية المطلق كذلك ليكون من قبيل تعدد المطلوب ، لما تقدم من استلزام ذلك انسداد باب حمل المطلق على المقيد . وقد عرفت أنّ لازم واحدة المطلوب كما ادّعاه الميرزا النائيني رحمه اللّه أيضا هو احتياج القضاء إلى أمر جديد . ويرد على ما أفاده شيخنا الميرزا النائيني قدّس سرّه من واحدة المطلوب واحتياج القضاء إلى أمر جديد : أنّ الأمر القضائي كاشف عن تعدد المطلوب ، وأنّ واحدة المطلوب كانت صورية ، وذلك لأنّ اعتبار المماثلة في النوع كالظّهرية والعصرية وغيرهما ، وفي الأحكام كوجوب الجهر وغيره يدل على أنّ الفارق بين القضاء وبين المقضي ، هو أنّ الأدائي واجد للوقت ، والقضائي فاقد له فالفرق بين الأداء والقضاء منحصر في كون الأدائي مقرونا بالوقت دون القضائي . ويظهر من هذه المماثلة قيام مصلحة بطبيعة الصلاة غير مقيدة بالوقت ، لعدم معقولية خلو متعلق الأمر القضائي عن المصلحة ، وحينئذ إما أن تكون المصلحة هي القائمة بطبيعة الصلاة سواء كانت في الوقت أم في خارجه فهو المطلوب ، وإمّا أن تكون غيرها ، ولا سبيل إلى هذه الدعوى إلّا جعل الفوت سببا لحدوث مصلحة في الصلاة القضائية غير مرتبطة بمصلحة الصلاة الأدائية بحيث تكون طبيعة الصلاة قبل خروج الوقت كالصلاة قبل الدلوك في كونها فاقدة للمصلحة رأسا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 334 | السيد محمود الشاهرودي