تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وهذا القسم يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكونا مثبتين كقوله أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، وهو قد يكون المطلوب فيه صرف الوجود الكاشف عقلا عن واحدة المطلوب كهذا المثال ، وقد يكون مطلق الوجود الكاشف عن تعدد المطلوب كقوله : ( أكرم العالم وأكرم العالم العادل ) . ثانيهما : أن يكون أحدهما مثبتا والآخر نافيا كقوله إن ظاهرت فأعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة . فإن كانا مثبتين وكان المطلوب فيهما صرف الوجود فاللازم حمل المطلق على المقيد والحال انّ تعدد المطلوب يستلزم عدم حمل المطلق على المقيد ، إذ معنى الحمل هو تقيّد المطلق بالقيد بحيث لا يكون المطلوب إلّا واجد القيد ، وإن كان المطلوب فيهما مطلق الوجود فلا وجه للحمل لعدم التنافي الموجب للحمل بينهما أصلا ، إذ المفروض كونهما انحلاليين كما هو واضح . وإن كانا مختلفين في الإيجاب والسلب كقوله : أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، كان تقدّم القضيّة السالبة على الموجبة لأجل الحكومة ، بداهة أنّ الإطلاق متقوّم بعدم القرينة وقوله : لا تعتق رقبة كافرة قرينة ، فيكون حاكما على قوله أعتق رقبة مؤمنة هذا « 1 » . فعلى تقدير عدم حمل المطلق على المقيد في الموارد المزبورة لا يبقى مورد للحمل ، ويلزم انسداد باب حمل المطلقات على المقيدات ولغوية البحث عنه ، فمقتضى ظهور دليل التوقيت كسائر أدلة القيود هو تقييد المطلقات بالمقيدات وكون المطلوب هو المقيد ، ولا ينبغي الارتياب في ذلك أصلا .
هامش
( 1 ) أقول : لا يخفى أنّه في جميع موارد تقدم المقيّد على المطلق يكون التقدم بالحكومة ، ضرورة أنّ التمسّك بإطلاق في جميع الموارد منوط بعدم البيان والمقيد صالح له سواء كان بلسان السلب أم الإيجاب .