ومن أقسام الواجب ،
الواجب الكفائي
وقد جعله في الكفاية « 1 » سنخا ونحوا من الوجوب الّذي لازمه استحقاق الكلّ للعقاب على التّرك وسقوطه بفعل البعض واستحقاق الجميع للثواب على الفعل إن صدر من جميعهم .
[ تصوير الواجب الكفائي ]
ويمكن تصويره بأن يقال : إنّه كما لا إشكال في صحّة الخطاب مع إبهام الموضوع المفعول به - أعني متعلّق المتعلّق - بأن يقال : ( أكرم عالما ) فإنّ متعلّق الإكرام ، هو صرف الوجود القابل لانطباقه على كلّ عالم على البدل وهو أمر مبهم ، كذلك لا ينبغي الإشكال في صحّة الخطاب مع إبهام نفس المكلّف ، بأن يقال :
( يجب تغسيل الميّت على مكلّف ) منكّرا ومنوّنا بتنوين التنكير ليكون مطلقا بدليّا قابلا للانطباق على كلّ فرد على البدل ، فإذا ترك الجميع يعاقب الكلّ لانطباق صرف الوجود على كلّ منهم .
وليس الخطاب متوجّها إلى الطّبيعة - أي طبيعة المكلّف - نظير مالكيّة الموقوف عليهم والفقراء للموقوفة والزكاة ، ضرورة أنّ الأفراد حينئذ لا يتعلّق بهم خطاب إلّا بعد انطباق الطبيعة عليهم المتوقّف هذا الانطباق على إقدامهم ، نظير توقف مالكيّة أفراد الموقوف عليه والفقير لعوائد الوقف وللزكاة على القبض ولذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 143 .