تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إذا تكفّل الخطاب لعنوان انتزاعي كالقبلية واللحوق وغيرهما . وأمّا ما لا يرجع إلى الجامع ، فمنها : كون الواجب أحدهما عند ترك الآخر ، فالصّوم مثلا واجب إن ترك عدلاه - أعني العتق والإطعام - وكذا ترك الصّوم يكون شرطا لوجوب العتق والإطعام . وفيه أنّ نتيجته وجوب أمرين أو أكثر مشروطا كلّ منها بترك الآخر ، فيكون هناك واجبان تعيينيان مشروطان ، ومع ترك جميع الأبدال يكون الجميع واجبات معيّنة مطلقة لحصول شرط الجميع وهو التّرك ، ولازمه تعدّد العقاب بتعدّد الأبدال ، وهذا الوجه ينسب إلى الميرزا قدّس سرّه لكن النسبة غير صحيحة وسيأتي بيان ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه في هذا المقام . ومنها : أنّ الواجب واحد مبهم عندنا ومعيّن عند اللّه سبحانه وتعالى . وفيه : أنّه يلزم عدم اتّصاف شيء من الأبدال بالوجوب إلّا خصوص واحد منها معيّن عنده سبحانه وتعالى ، ومن البديهي اختلاف ما يختاره المكلّفون من الأبدال ، فبعض يختار العتق وبعض يختار غيره ، ولازم هذا الوجه عدم اتّصاف هذه الأبدال بالوجوب إلا واحدا ولم يمتثله من أتى بغيره من الأبدال . ومنها : ما ذكره الميرزا النائيني رحمه اللّه من أنّ الواجب هو المبهم عنده سبحانه وتعالى وعندنا نظير تطليق إحدى الزّوجات مع عدم إرادة واحدة معيّنة منهنّ فإنّه يصحّ الطّلاق وتعيّن بالقرعة ، بدعوى الفرق بين الإرادة التّشريعية والتّكوينيّة من إمكان تعلّق الإرادة تشريعا بالمبهم كما عرفت نظيره في الطّلاق ، وعدم إمكان تعلّقها تكوينا بالمبهم لأنّ الإرادة التّكوينية تتعلّق بالخارج لكونها علّة لإيجاد المراد ، ومن البديهيّ أنّ الموجود الخارجي هو المصداق المعيّن ، فلا يمكن تعلّق الإرادة التّكوينية بشئ مبهم بخلاف التشريعيّة ، فإنّ التّشريع لمّا كان من الاعتباريات فأمره بيد من بيده الاعتبار ، فيمكن اعتبار النّسبة وإنشائها بين فعل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 314 | السيد محمود الشاهرودي