وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 1 » ، وإمّا لأنّ الثّواب مترتب على عنوان الإطاعة ، سواء كانت إطاعة للأمر النفسي أم للأمر الغيري . فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور :
الأوّل : إنكار الأمر الغيري وأنّ الأوامر كلّها نفسيّة لإرشادها إلى الجزئيّة والشرطيّة فتقسيم الوجوب إلى النّفسي والغيري ليس على ما ينبغي .
الثّاني : أنّ الثّواب يدور مدار الإطاعة والامتثال ، ولا فرق في تحقّق الامتثال بين قصد إطاعة الأمر النّفسي والغيري ، فالإشكال في الطّهارات الثّلث ممّا لا مجال له .
الثّالث : أنّه على تقدير تسليم عدم ترتّب القرب والثّواب على الأمر الغيري لا إشكال في مطلوبيّة الطّهارات الثّلث نفسيا ، نعم تلك المطلوبيّة في التيمّم ليست بذلك الوضوح فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) سورة النساء / الآية 59 :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
سورة المائدة / الآية 92 :وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ.
سورة النور / الآية 54 :قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ.