تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
آخر فهو غيريّ ، وعلى هذا فصاحب الكفاية قدّس سرّه يعترف بكون المصالح واجبات ، ولذا يستشكل على نفسه : بأن تلك المصالح غير مقدورة للعبد ، فلا يصح تعلّق الخطاب بها ، ويجيب عنه بكونها مقدورة بالواسطة ، وهذا المقدار من القدرة كاف في صحة التّكليف بها .

الرّابع : كلام الميرزا النائيني رحمه اللّه في عدم وقوع للإشكال

، ولا ما أفاده الكفاية من دفع إشكال عدم المقدورية بكون الملاكات مقدورة بالواسطة ، أمّا الأوّل : فلابتنائه على صحّة تعلّق الخطاب بالملاكات ، ومن المعلوم عدم صحّته لعدم صحة إلقائها إلى المكلّف لعدم كون الأفعال الواجبة عللا تامّة لها حتّى يكون التّكليف بها تكليفا بالملاكات حقيقة بل هي معدّات لها ، وأمّا الثّاني : فلانحصار المقدور بالواسطة في المسبب التوليدي ، وقد عرفت عدم انطباق ضابطه على المقام .

الخامس : إشكالنا على الميرزا النائيني رحمه اللّه

بأنّه لم يقم برهان على استحالة تعليق التكليف بالمصالح بل يمكن أن تكون المصلحة - وهي الخصوصية الموجودة في الفعل بحيث تترتّب عليه بمجرد وجوده - موردا للخطاب ، وتكون المصلحة على هذا أقوي من المسبب التوليدي ، بداهة أنه في المسبب التوليدي يتوسط فاعل غير ذي شعور بين الفعل والأثر ، كالنّار المتوسط بين الإلقاء والاحتراق ، بخلاف المصلحة فإنّها تترتب على الفعل بدون توسط فاعل غير ذي شعور أيضا ، هذا محصّل الإشكال على عدم تعلّق التّكاليف بالمصالح . أما اعتراض الميرزا النائيني رحمه اللّه على الحسن الذي أخذه صاحب الكفاية في الواجب النّفسي : بأنّ الحسن إن كان عبارة عن مقدميتها للمصالح فهو عين الالتزام بالوجوب الغيري وإن كان في حد ذاتها مع قطع النّظر عن المصالح المترتبة عليها فيلزم عدم صدق النفسيّة والغيريّة عليها ، لوجود الملاكين فيها ، أما الغيريّة