تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

أمّا المقام الأوّل : [ لحاظ اطلاق المادة والهيئة في ناحية الواجب المعلوم نفسيّته ]

فحاصل الكلام فيه أنه بناء على صحة تقييد الهيئة ، لكونها إنشاء مفهوم الطّلب كما عليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » لا إشكال في أنّ مقتضى إطلاق الهيئة هو وجوب الصّلاة مطلقا وليس وجوبها مقيدا بقيد ، ولكن لا حاجة إلى هذا الإطلاق إذ المفروض العلم بعدم كون وجوب الصّلاة مقيدا بالوضوء بحيث يكون الوضوء شرطا لوجوب الصّلاة ، بل الشك في قيدية الوضوء للصّلاة من دون اشتراط وجوبها بوجوبه ، فتجري أصالة الإطلاق في طرف المادّة ويحكم بأنّ المادّة وهي الصّلاة لم تقيد بالوضوء ، فليس الوضوء قيدا للصّلاة ، ولازم هذا الإطلاق هو كون الوضوء واجبا نفسيّا ، إذ المفروض العلم بأصل وجوبه والشّك متمحض في النفسيّة والغيريّة ، وقد ثبت في محلّه حجيّة مثبتات الأصول اللفظيّة ، فمع العلم بوجوب الوضوء ورفع الشّك في غيريته بأصالة الإطلاق في مادّة الصّلاة يثبت وجوب الوضوء نفسيا . وبناء على عدم صحّة تقييد الهيئة ، لكونها إنشاء النسبة وإيجادا لمصداق الطلب كما عليه الميرزا النائيني رحمه اللّه - لا إنشاء مفهوم الطلب - فالتقييد يرجع إلى المادّة لا محالة ، إمّا قبل الانتساب ويعبّر عنه بالمعنى الإفرادي . توضيحه : أنّه يشكّ في كون الوضوء قيدا للمادّة أعني الصّلاة مثلا بأن لوحظت الصّلاة بما هي هي مقيدة بالطّهارة أو لا ؟ ، فإطلاق الصّلاة يقتضي عدم قيدية الوضوء لها . وإمّا بعد الانتساب بأن يقال : إنّ الصّلاة بما هي واجبة هل علّقت على الوضوء ؟ ومعناه حينئذ مطلوبيّة الصّلاة على تقدير الوضوء ، وإطلاق المادّة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 97 ، « فالطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق ، قابل لأن يقيّد » .