تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

في الواجب الغيري والنّفسي

ومن جملة تقسيمات الوجوب انقسامه إلى النفسي والغيري . ثمّ لا يخفى أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه لمّا بنى على كون الواجب الحقيقي في جميع الواجبات هو الملاك ولأجل ذلك عدّ الملاك مقدورا بالواسطة للقدرة عليه بسبب القدرة على الواجب المحصّل له ، أشكل عليه الأمر في تحديد الوجوب النفسي والغيري ، بداهة أنّ جميع الواجبات على هذا المبنى تكون غيرية ، والواجب النفسي حقيقة هو الملاكات الدّاعية إلى الجعل . ولذا التجأ إلى تحديد الواجب النفسي بما يكون في ذاته جهة حسن والغيري بما لا يكون كذلك « 1 » . وبالجملة لمّا كان تعريف المشهور للواجب النّفسي بما وجب لا لأجل واجب آخر ، والغيري بما وجب لواجب آخر موردا للإشكال ، وهو أنّه يلزم منه كون جلّ الواجبات غيريّة لما فيها من المصالح اللازمة الدّاعية إلى التشريع بناء على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها ، فكل واجب يكون غيريا لكونه مقدمة لوجود الملاك ، فالواجب النفسي هو الملاك ، فلا يبقى في البين واجب نفسي - عدل صاحب الكفاية قدّس سرّه عن تعريف المشهور إلى تفسير الواجب النفسي بما حاصله : أنّ الوجوب إن كان لأجل حسن الفعل في ذاته فهو واجب نفسي وإن كان مقدمة للمصلحة الملزمة أيضا ، وإن كان لأجل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 108 .