تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
القيد المنفصل ، إذ في المتصل لا ينعقد ظهور في الإطلاقين لكون الإطلاق الشمولي رافعا لظهور الكلام في الإطلاق البدلي كما قرر في محلّه ، والميرزا النائيني رحمه اللّه اعترف بصحّة كلام الشّيخ قدّس سرّه من تقديم الإطلاق الشمولي على البدلي ، لكنّه اعترض عليه بعدم ارتباطه بالمقام ، إذ مورد ذلك هو تعارض نفس الإطلاقين كما عرفت في مثال : ( أكرم عالما ولا تكرم الفسّاق ) ، فإنّ الأقوائيّة تجدي هناك ، وأما إذا كان التّعارض بينهما لأجل أمر خارجي وهو القيد الذي علم إجمالا بتقييده لأحد الإطلاقين فلا وجه للأقوائية المزبورة ، لتساوي نسبة هذا العلم الإجمالي إليهما ، فدوران الأمر بين تقييد الإطلاق الشّمولي وبين الإطلاق البدلي أجنبيّ عن المقام رأسا . وأما الوجه الأوّل : وهو - الدّوران بين تقييد الهيئة وإيجاد عمل يشارك التّقييد في النّتيجة وهو بطلان محل الإطلاق والتقييد في طرف المادّة ، وبين تقييد واحد وهو تقييد المادّة ، والثّاني أولى - فقد أورد عليه الميرزا النائيني رحمه اللّه بأنّ مجرّد استلزام تقييد الهيئة لبطلان محلّ الإطلاق في المادّة لا يوجب انحلال العلم الإجمالي وتعيّن رجوع القيد إلى المادّة ، وذلك لأنّ العلم الإجمالي باق على حاله ، إذ لو كان قيدا للمادّة يجب تحصيله ، وإن كان قيدا للهيئة لا يجب تحصيله ، ولا يمكن إجراء البراءة في وجوب تحصيل القيد لمعارضتها لجريانها في قيد الهيئة ، فالعلم الإجمالي باق على حاله فتأمّل . نعم ، يمكن أن يقال بناء على مبنى الميرزا النائيني رحمه اللّه من عدم قابليّة الهيئة للتقييد : أنه يدور الأمر بين تقييد المادّة قبل الانتساب وبين تقييدها بعد الانتساب ، ولمّا كان الانتساب محتاجا إلى مئونة زائدة ثبوتا وإثباتا وكان مقتضى اصالة الإطلاق عدمه ، فتقيّد المادّة قبل انتسابها إلى الوجوب ونتيجته وجوب تحصيل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 287 | السيد محمود الشاهرودي