تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وبالجملة ، فوجوب التعلّم ممّا لا يمكن الالتزام به ، وعلى تقديره لا وجه للفرق بين المسائل العامة البلوى وبين غيرها في وجوب الأولى دون الثّانية ، فإنّ مجرد الابتلاء لا يكون دليلا على الوجوب . ولا يمكن جعل مستند القائلين بوجوب التعلّم نفسيّا - بحيث يترتّب على تركه العقاب وإن لم يفت به الواجب - كثرة الابتلاء ونحوها من الأمور الاعتبارية والوجوه الاستحسانية ، لأنّهم أجلّ شأنا وأرفع مقاما من استناد هذا إليهم كما لا يخفى . فتلخّص من جميع ما ذكرنا أمور : الأوّل : أنّه يمكن إثبات وجوب المقدّمات المفوّتة في الواجب المشروط بتماميّة الملاك ، لأنّ الخطاب بذي المقدّمة وإن كان له مانع من إنشائه ولكن لا مانع من إنشاء خطاب المقدّمة فيستكشف من تمامية ملاك الخطاب بالمقدّمات المفوّتة ، لكن قد عرفت عدم الحاجة إلى تمامية الملاك في خطاب المقدمات بعد ورود النّص بها كما تقدّم . الثّاني : أنّ وجوب التعلّم وغيره من المقدّمات المفوتة يكون بمناط واحد وهو حفظ الواجب في ظرفه . الثّالث : أنّ وجوب التعلّم ليس نفسيا حتى يوجب تركه الفسق بل طريقيّ متمم لخطاب الواجب .

تذنيب :

[ تقييد المادة من رجوع القيد إلى الهيئة ]

قد اشتهر أنّ القيد إذا رجع إلى الهيئة يلزم منه تقييدان : أحدهما : تقييد الهيئة أعني الحكم . والآخر : المادّة ، فإنّ كلّ قيد ثبت للوجوب يثبت للمادة ، فالوقت مثلا قيد للحكم والواجب ، فإنّ الصلاة في الوقت واجبة لا مطلقا بخلاف ما إذا كان القيد
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 281 | السيد محمود الشاهرودي