تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
نعم ، يمكن الإشكال على تمامية الملاك بوجهين : أحدهما : أنّه يحتمل أن يكون هناك أمر آخر له دخل موضوعي في الحكم ولم يصل إلينا أو لم يبيّنه الشارع ومع هذا الاحتمال لا يحرز تمامية الملاك فلا يمكن استكشاف خطاب بالمقدمة ، ودفع هذا الاحتمال بإطلاق مقامي أو أصل لا يجدى لأنّه لا يوجب العلم بتمامية الملاك . ثانيهما : أنّ من جملة الأمور الدخيلة في الموضوع الحياة ، فإنّها دخيلة في الموضوع حدوثا وبقاء وكذا سائر الشرائط ، فإنها لا بدّ من بقائها إلى آخر العمل المتعلّق للخطاب ومن المعلوم عدم إحرازها لعدم العلم ببقائها كذلك ، ومع عدم العلم بالبقاء لا يحرز تمامية الملاك الموجبة للمقدمات ، والاطمئنان العرفي بالبقاء وكذا الاستصحاب لا يوجبان العلم بالبقاء المتوقف عليه العلم بتمامية الملاك فتدبّر . ثمّ إنّ الظّاهر عدم الخلاف في جواز تفويت الموضوع وتبديله بموضوع آخر ، كتبديل السفر بالحضر والغنى بالفقر ، وهبة النصاب الزّكوي في أثناء الحول ونحو ذلك ، وقاعدة الامتناع بالاختيار وكذا تمامية الملاك يكون موردهما قيود متعلق الخطاب ، كالطّهارة والستر ونحوهما بالنّسبة إلى الصّلاة دون قيود موضوع الخطاب كمالكيّة النّصاب في وجوب الزّكاة وغيرها . ومن هنا يشكل الأمر في مسألة وجوب إبقاء الاستطاعة في أشهر الحجّ ، مع كون الاستطاعة الشّرعية مما لها دخل في موضوع وجوب الحج ، فإنّ مقتضى القاعدة جواز تفويت الاستطاعة مع حكمهم بعدمه ، والمستند في ذلك كما قيل هو الإجماع ولعلّ مستند المجمعين هو الالتزام بالواجب المعلّق أو الشّرط المتأخر أو تمامية الملاك ونحوها ، ولكن الحقّ كون الإجماع تعبديّا كاشفا عن قول