تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الحج للنائي ، فإن اتيانه بالمناسك منوط دائما بالمسير ، فمع عدم وجوب السير يلزم لغوية تشريع وجوب الحج على النائي - أم اتفاقيا كتوقف الصلاة في الوقت على حفظ الطهارة أو الماء قبل الوقت من باب الاتفاق لكونه في مفازة ونحوها ، وذلك لوجود المناط وهو لزوم تفويت الملاك بدون التدارك في الصورتين ، وقد عرفت قبحه . فما أفاده الميرزا النائيني رحمه اللّه من التفكيك بين التوقف الدائمي بالالتزام بوجوب المقدمة فيه للزوم لغوية التشريع حينئذ وبين التوقف الاتفاقي لعدم لزوم ذلك المحذور فيه مما لا يمكن المساعدة عليه . فتخلص مما ذكرنا وجوب المقدمات المفوّتة في صورة عدم دخل القدرة في الملاك لفرض تمامية الملاك وقبح تفويته بدون تدارك كمصلحة التسهيل كما في الشبهات الحكمية والموضوعية التي تجري فيها البراءة . وأما مع دخل القدرة في الملاك المعبر عنها بالقدرة الشرعية التي تكون موضوعا للخطاب ، ويكون الخطاب مشروطا بها فهو خارج عن مفروض البحث ، لتوقف الملاك على تلك القدرة فلا يكون تاما بدونها ، وهو خلاف الفرض من تمامية الملاك . وسيأتي الكلام في ما إذا كانت القدرة دخيلة في الملاك إن شاء اللّه تعالى . ثم إن الخطاب المقدمي المستكشف يكون طريقيا محضا إن لم يكن في نفس المقدمة مصلحة وإلّا يكون استحبابيا كالطهارات الثلاث .

إيقاظ : [ تصحيح الاستدلال بتماميّة الملاك بناء على مذهب العدلية ]

لا يخفى أن استكشاف الخطاب بالمقدمة بالمسلك المزبور - أعني تمامية الملاك - إنما يصحّ بناء على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلّقاتها ، وأما بناء على مذهب غيرهم فلا وجه للاستكشاف المزبور أصلا ،
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 271 | السيد محمود الشاهرودي