تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الصوم ، لعدم تحقق الصوم في أن الطلوع ومن المعلوم أن خلو ان من النهار عن نية الصوم مبطل ، فلازم الالتزام بالواجب المعلّق هو لغوية تشريع الحكم في المضيّقات لعدم إمكان امتثاله أصلا كما لا يخفى . فلا محيص عن واحدة زمان الوجوب والواجب ، فإن فعلية الوجوب أي وجوده موقوفة على وجود جميع ما أنيط به من القيود الاختيارية وغيرها كالبلوغ والعقل والوقت ، ومع عدم اجتماعها لا يكون الحكم موجودا ، إذ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول ، فكما لا يتخلف المعلول عن علّته ، فكذلك الحكم عن موضوعه سواء أكان تكليفيّا كوجوب الصلاة المترتب على البلوغ والعقل وغيرهما ، أم وضعيا كالملكية المترتبة على الإيجاب والقبول ، ولذا يطلق على الموضوع السبب ، وإن لم يكن سببا حقيقة لاستحالة جعل السببيّة . والحاصل : أن الزمان مثلا إما له دخل في المصلحة وإما ليس له دخل فيها ولا كلام على الثاني ، وعلى الأوّل : لا يعقل أن يكون قيدا للواجب ، لعدم إمكان تعلّق الطلب به لعدم كونه مقدورا ومن البديهي اعتبار القدرة في متعلّق الطلب ، فلا بد أن يكون قيدا للوجوب بحيث كان الوجوب منوطا ومشروطا به ، فيكون القيد من قيود الموضوع . وبالجملة ، فزمان الوجوب والواجب واحد لا محالة إذ مع دخل الزمان في الوجوب إن قلنا بفعلية الوجوب قبله يلزم تخلف الحكم عن موضوعه ، وقد عرفت عدم إمكان التخلف زمانا لا بالتقدم ولا بالتأخر . فإن قلت : لا محيص عن الالتزام بالواجب المعلّق في الواجبات الارتباطيّة كالصلاة والصوم ، فإن الجزء الأوّل منها واجب معلّق على حصول سائر الأجزاء فوجوب الجزء الأوّل فعليّ مع تأخر زمان شرطه وهو الجزء الوسط والأخير ،