تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المادة على ما ينسب إلى الشيخ ، لا بالمعنى الآخر الذي نسبه الميرزا الكبير رحمه اللّه إلى الشيخ قدّس سرّه من كون القيد راجعا إلى المادة المنتسبة على التفصيل المتقدم . وإما مشروط إن كان القيد راجعا إلى الوجوب ، فالمعلّق على هذا التقسيم هو المشروط وليس قسما آخر ، فلا يتصور المعلّق بالمعنى المزبور من فعلية الوجوب واستقبالية الواجب ، بل فعلية الوجوب وظرف الامتثال متحدان زمانا فيكون تأخر الامتثال عن الفعلية رتبيا لا زمانيا . ولكن من يدّعي الواجب المعلّق بالمعنى المزبور يستدل على وجود المعلّق بعد البداهة بوجوه : منها : تأخر زمان الواجب وامتثاله عن نفس الوجوب ، إذ لا يمكن الانبعاث في أن البعث والخطاب ، ضرورة انفكاك زمان الامتثال عن أن الإنشاء ومع إمكان تخلل ان بين الانشاء وبين زمان الامتثال يجوز تخلل الآنات والأزمنة الكثيرة كما هو الحال في المركبات الارتباطية فإنّ وجوب التشهد والتسليم مثلا فعلي حين الاشتغال بالقراءة مع كون زمانهما متأخرا عن فعليته فوجوب التشهد حالي ، والواجب استقبالي ، وعلى هذا فجميع الواجبات معلقة بمعنى كون ظرف امتثالها متأخرا عن فعلّية الوجوب . ولكن فيه : ما لا يخفى ، إذ لازمه لغوية تشريع الواجبات المضيّقة ، ضرورة أن الامتثال على ما ذكره الخصم متأخر زمانا عن نفس الوجوب ، والمفروض أن الواجب لا بد أن يقع في تمام الوقت المضروب له ، فإذا كان زمان الواجب وامتثاله متأخرا عن الخطاب ولو بان يلزم عدم وقوع الموقت المضيق في تمام وقته وهذا باطل بالضرورة ، مثلا يجب الصوم في النهار والوجوب يكون في أول طلوع الفجر ، وعلى تقدير تأخر زمان الواجب عن زمان الوجوب يلزم خلو ان من النهار عن