تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الوجود أصلا ، فالكلّية والجزئية باعتبار الوجود وعدمه لا باعتبار المفهوم . ثانيها : أن المعلّق بناء على مذهب الميرزا النائيني قدّس سرّه في المعنى الحرفي هو المادة المنتسبة لا المادة من حيث هي ، ضرورة عدم صحة توصيف المادة بما علّق عليه ، فإن مجيء زيد مثلا لا يمكن أن يكون وصفا للإكرام الذي هو متعلّق الخطاب ، فإن المتعلّق لا يعقل توصيفه بالموضوع ، فلا يوصف الإكرام الذي هو فعل عمرو مثلا بمجيء زيد حتى يقال : إن القيد إن كان قيدا للمادة يجب تحصيله ، بل المادة وهي الإكرام الواجب منوطة بتقدير المجيء ، كسائر الأحكام المنوطة بوجود موضوعاتها . والإشكال على إرجاع القيد إلى المادة المنتسبة باستلزامه النسخ ضرورة أنه ينشأ الوجوب أولا وينسب المادة إليه ثم يعلّق ما أنشأه مطلقا على أمر كمجيء زيد فينسخ الوجوب المنشأ أولا مطلقا بالوجوب المعلّق ثانيا . مندفع : بأن التقدم والتأخر في الإنشاء المطلق والمعلّق يكون في مقام الإثبات والكشف ، إذ الجملة المشتملة على الألفاظ وإن كانت تدريجية الحصول ، ولكن في مقام لبّ غرض المولى لا تقدم ولا تأخر من حيث الزمان ، لأن المولى يتصور مجيء زيد ويحكم بوجوب إكرامه ، فالمتصور هو : ( زيد الجائي يجب إكرامه ) . ولكن هذا الجواب صحيح بناء على ما مرّت إليه الإشارة من كون الأحكام هي الاعتبارات النفسانية وكون الألفاظ حاكية عنها لا موجدة لها كما هو مذهب القائلين بصحة الإنشاء بالألفاظ . وأما بناء على المبنى الصحيح من صحة الإنشاء بالألفاظ ، وكون الجعل والتشريع حاصلا بنفس الألفاظ ، فلا محالة يكون تأخر تعليق المادة المنتسبة على الشرط عن الانتساب زمانيا لا رتبيا ، وبالجملة ، فالجواب عن إشكال النسخ بما