تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

فصل في تقسيمات الواجب

[ في الوجوب المطلق والمشروط ]

اعلم أنه من جملة المباحث المتعلّقة بالوجوب انقسامه إلى المطلق والمشروط ، وتقسيم الواجب إليهما مبني على المسامحة ، إذ المطلق والمشروط قسمان من الوجوب لا الواجب كما لا يخفى . وكيف كان فقبل الخوض في المقصود ينبغي

رسم أمور :

الأمر الأوّل : أن الفرق بين القضية الحقيقية والخارجية مما لا يكاد يخفى

، ضرورة أن القضية الخارجية يكون الموضوع فيها الأفراد المتحققة في الخارج سواء كانت كليّة ، كقوله : ( كلّ من في المعسكر قتل وكل ما في البيت نهب ) ، أم جزئية كقوله ( مات زيد ) من غير فرق في ذلك بين التكليفيات كقول المولى لعبده ( اسقني ماء ) و ( كل من في النجف الأشرف فليستغفر ) إذا أريد به الأشخاص لا عنوان المقيم في النجف الأشرف - وبين غير التكليفيات كالمثالين المزبورين وكقوله عليه السّلام : ( كلما زاد أو نقص عن خلقته الأصلية فهو عيب ) « 1 » وقوله عليه السّلام : ( كل من حاز ملك ) إن أريد بهما الذوات الخارجية ، بخلاف القضية الحقيقية ، فإن الموضوع فيها يكون الشيء المفروض الوجود من دون اشتراطها بوجود الموضوع فيها خارجا . ومن هنا يظهر أن الموضوع في القضية الحقيقية يكفي فيه فرض الوجود ، وإن علم بعدم تحقق الشرائط فضلا عن عدم علمه بتحققها ، كما إذا علم بعدم
هامش
( 1 ) التهذيب / ج 7 ، 65 ، رواية 36 ، باب 22 « كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب » .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 234 | السيد محمود الشاهرودي