تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

المبحث الثاني في صيغة الأمر

اعلم أن الميرزا النائيني رحمه اللّه جريا على مبناه في المعنى الحرفي ، من كونه معنى موجودا في موطن الاستعمال وعدم كونه مفهوما قابلا للتصوّر كما هو الحال في المفاهيم الاسمية التزم هنا بأن صيغة افعل وما معناها آلة لإيجاد مصداق النسبة - كالعصا التي هي آلة الضرب والسيف آلة القتل ، والمنشار آلة لإيجاد مصداق السرير والباب ، وغير ذلك من الآلات المعدّة لإيجاد أشياء في الخارج - فهيئة افعل وضعت لإيجاد مصداق للنسبة الطلبية دون سائر أنواع النسب من الظرفية والابتدائية وغيرهما ، فإن كان إنشاء النسبة بداعي الجدّ فيحكم العقل بأن وظيفة العبودية تقتضي بلزوم تطبيق تكوين العبد على تشريع المولى ، حيث أن المولى أوقع المادة من الصلاة والزكاة وغيرهما على العبد وحملها عليه وجعلها في وعاء الاعتبار ( أعني التشريع مصلّيا ومزكّيا ) فليكن العبد في وعاء التكوين كذلك ، وينتزع الوجوب الشرعي المصطلح من هذا الحكم العقلي . وعلى هذا المبنى لا يكون الوجوب مجعولا شرعيا بل منتزعا عن حكم العقل بقضاء العبودية بلزوم مطابقة تكوين العبد لتشريع المولى ، ويندفع بهذا المبنى إشكال استعمال اللفظ في أكثر من معنى في مثل قولهم : ( اغتسل للجمعة والجنابة ) حيث أنه يلزم استعمال اغتسل في الوجوب والندب . وجه الاندفاع : أن الصيغة استعملت في إنشاء النسبة ، غايته أنه مع