تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأما

الثمرة المترتبة على البساطة والتركب

، فهي أنه بناء على الأوّل لا مجال للنزاع في كونه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ أو أعم منه ، وذلك لعدم جامع محفوظ بين حالتي التّلبس وعدمه ، إذ المفروض أنه ليس معنى المشتق إلّا نفس العرض فقط ، وبناء على المعنى الثاني : يبقى مجال للنزاع المزبور ، ضرورة أن معنى البساطة هو كون معنى الشارب هو معنى الشرب من دون تفاوت بين الشرب والشارب ، ومن المعلوم أنه لا جامع بين وجود الشيء وعدمه ، فلا يتصور كون المشتق موضوعا لأعم من التلبّس والانقضاء ، فتكون المشتقات أسوأ حالا من العناوين الذاتية لوجود جامع وهو المادة المشتركة بين العنوانين ، وهذا بخلاف التركب ، فإنه بناء على تركب معنى المشتق من الذات والعرض يبقى مجال للنزاع في كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبّس بالعرض أو أعم منه وممّن انقضى عنه المبدأ ، وكذلك لا يبقى مجال للنزاع بناء على كون المشتق موضوعا للعرض والنسبة لعدم جامع محفوظ بين حالتي وجود العرض وعدمه .

[ الأصل في المسألة ]

وصاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » قبل ذكر أدلّه الطرفين ذكر الأصل في المسألة وقال : إنه لا أصل في الجهة الأصولية ، لأن الشك يكون في فعل الواضع ، وأنه وضع اللفظ للأعم أو الأخص ، ولا أصل في البين يحرز أحدهما ، ولكن الأصل يجري في الجهة الفقهية ، فإذا اتصف الذات بالمبدأ ثم انقضى عنه - كالمجتهد الذي زال اجتهاده والعادل الذي زالت عدالته - فيستصحب الحكم الشرعي الثابت للذات حين التلبّس بالمبدأ فيجوز تقليده والاقتداء به بعد زوال الاجتهاد والعدالة ، هذا ملخص ما أفاده في الكفاية . وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الاجتهاد والعدالة مثلا إن كانا من الجهات
هامش
( 1 ) الكفاية / ص 45 .