تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

أدلة القائلين بكون المشتق حقيقة في خصوص حال التلبّس

اعلم أن المسألة كانت عند القدماء ذات قولين « 1 » ، وتكثّر الأقوال صار في الأعصار المتأخرة وهي حدثت بسبب اختلاف المبادي من حيث كون بعضها ملكة وبعضها استعدادا وبعضها كيفا جسمانيا أو نفسانيا إلى غير ذلك ، ولما رأوا اختلاف المبادي فالتزموا بتلك التفاصيل ، لكن الصواب أن تلك التفاصيل نشأت عن الغافلة عن أن تلبس الذات بتلك الصفات مختلف ، فزوال المبدأ في بعضها يكون بزوال الصلاحيّة كالمفتاح وبعضها بزوال الملكة كالاجتهاد ، فالمجتهد في حال نومه مجتهدا أيضا وذلك كلّه واضح لا يحتاج إلى التكلم فيه .

فالعمدة من الأقوال قولان :

أحدهما :

كون المشتق حقيقة في حال التلبّس فقط ،

والآخر :

كونه حقيقة في الأعم منه ومن الانقضاء .

[ أدلة القول الأول : ]

أما القول الأول : فقد استدل له بوجوه :

الأول : التبادر

، فإن المتبادر خصوص حال التلبّس بالمبدأ بناء على كون التبادر علامة على الحقيقة والغض عن الإشكالات المتقدمة في مبحث التبادر - من أن التبادر مختص بالعالمين بالأوضاع ، ومن أن تبادر العالمين بالأوضاع لا يكون علامة على الوضع للجاهلين إلّا إذا أحرز كون التبادر عند العالمين مستندا إلى
هامش
( 1 ) في مفاتيح الأصول / ص 13 مبحث المشتق ما لفظه : « إذ للأصوليين في مسألة المشتق قولان » .