تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عدم كتابته فيثبت الخيار للمشتري ، فإنه إن لم يكن ذلك العبد مبيعا فلا وجه للخيار ، بل يجب عليه دفع عبد آخر موصوف بالكتابة ، كما في فرض كليّة المبيع فتخلّف الوصف لا يوجب عدم مبيعيّته . إذا عرفت هذا الفرع تعرف كون المقام نظيره ، فإن مفهوم المشتق بعد البناء على كونه هو الذات المقيّد بالكتابة مثلا والمفروض أن الذات هو شخص الموضوع ، فيكون الذات هو المحمول على الموضوع سواء كان معه القيد أم لا ، فإن وجود القيد وعدمه لا يوجب عدم محموليّته نظير مبيعيّة العبد المعيّن المقيّد بكتابته ، فالمحمول على هذا هو الذات ، فينحلّ زيد كاتب إلى ( زيد زيد ) ، سواء كان قيد الكتابة ثابتا له أم لا . وأما على بساطة المشتق فلا يلزم انقلاب إمكان القضية إلى الضرورة ، إذ معنى الشارب حينئذ هو الشرب وإثباته لموضوعه يكون بالإمكان كما هو واضح . ثم إنه بعد البناء على تماميّة برهان الشريف على البساطة وعدم الفرق بين الشارب والشرب مفهوما ، يقع الكلام في أنه مع واحدة المعنى في المشتق والمبدأ كيف يحمل اسم الفاعل مثلا على الذات ولا يحمل المبدأ على الذات . فقيل : إن وجه حمل المشتق دون المبدأ هو أن الثاني لوحظ بشرط لا ، فلا يكون قابلا للحمل ، بخلاف الأول ، فإنه لوحظ لا بشرط فيكون قابلا له نظير الجنس والفصل والمادة والصورة ، فإن الأولين لوحظا لا بشرط فيحمل أحدهما على الآخر وهما على النوع فيقال : الحيوان ناطق ، والناطق حيوان والإنسان حيوان ناطق ، بخلاف الثانيين فإنهما لا يحملان على النوع ، فلا يقال : الإنسان مادة وصورة ، كما أنه لا يحمل أحدهما على الآخر فلا يقال : المادة صورة وبالعكس .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 166 | السيد محمود الشاهرودي