التقييدية الدخيلة في الموضوع ، فارتفاع الحكم بارتفاعهما قطعي ، وإن لم يكن لهما دخل في الموضوع فبقاء الحكم بعد ارتفاعهما يقيني وإن شك في الدخل وعدمه فيكون شكا في الموضوع .
وعلى جميع التقادير لا مجال للاستصحاب أما في الصورتين الأوليين فلعدم الشك فيهما للعلم بالارتفاع أو البقاء ، وأما في الصورة الأخيرة فلإناطة جريان الاستصحاب بإحراز بقاء الموضوع ، وصاحب الكفاية مع أنه ممن يشترط بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب يجري الاستصحاب هنا مع الشك في بقاء الموضوع .
ولعل نظره قدّس سرّه إلى عدم كون الاجتهاد والعدالة ونظائرهما من الأوصاف من الجهات التقييديّة ، بل من التعليلية فتكون تلك الأوصاف ملاكات لتشريع الأحكام لا موضوعات لها ، وحينئذ يشك في كونها ملاكا للحكم حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط ، ويكون الشك في كيفية الملاك مستتبعا للشك في بقاء الحكم وارتفاعه ، وعلى هذا يجري الاستصحاب لعدم كون الشك في بقاء الموضوع حتى يمنع عن جريانه .
وليعلم : أن الأصل المزبور إنما يتمشى بناء على التركّب وأما بناء على البساطة فلا شك في ارتفاع الحكم حتى يجري فيه الاستصحاب ، ضرورة أن المشتق وضع حينئذ لوجود العرض ، وبعد الانقضاء لا وجود له فلا يصدق عليه المشتق .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٧٠