زيد إنسان هذا محصل مرام الفصول .
والإيراد عليه ، بما في الكفاية « 1 » وغيرها من لا بشرط وبشرط لا تارة يلاحظان بالإضافة إلى الطواري والعوارض الخارجية كبرودة الماء وإيمان الرقبة في رفع العطش وجواز العتق مثلا ، وأخرى بالإضافة إلى الاعتبار كاعتبار الماهية ، فتلاحظ الماهية بشرط تعريتها عن كل ما سواها ، وموطنها ليس إلّا عالم العقل ويكون هذا بشرط لا ، أو لا بشرط فيكون لا بشرط .
والمراد بلا بشرط وبشرط لا في المشتق ومبدئه ليس شيئا من هذين الاصطلاحين ، بل المراد من بشرط لا ولا بشرط هنا هو الملحوظ بالإضافة إلى الاتحاد المصحح للحمل .
وإيراد الفصول على القوم الذين جعلوا الفرق بين المشتق والمبدأ بلا بشرط وبشرط لا مبنيّ على عدم كونهما بهذا المعنى الأخير ، وأما إذا كانا بهذا اللحاظ فلا .
مندفع : بأن ما ذكره الفصول في غاية المتانة ، ضرورة أن اللا بشرط عن الحمل لا يصحح الحمل لعدم اتحاد الوجود بمجرد اللحاظ ، ولا يحصل الاتحاد إلّا بجعل الذات في معنى المشتق ، ولا وجه لإثبات اللغة بالبرهان بل المثبت لها هو التنصيص والتبادر ، ومن المعلوم أن المتبادر من الضارب والشارب والمؤمن ونحوها من المشتقات هو الذوات المبهمة المتّصفة بهذه الصفات ، فمعنى المشتق لغة وعرفا هو الذات المتّصفة بالعرض ، بخلاف الجوامد فإنها بالتحليل العقلي تنحل إلى أمور وأما المشتق فمعناه اللغوي والعرفي مركّب .
فتلخص مما ذكرنا : أن الحقّ وفاقا للفصول وغيره تركب معنى المشتق من الذات والمبدأ .
هامش
( 1 ) الكفاية / ص 55 .