تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ثم أورد عليه في الفصول بما حاصله « 1 » : أن الفرق بذلك لا يستقيم ، لامتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط ، وكذا لا يصحّ حمل المال مثلا على شخص وإن اعتبر لا بشرط بخلاف المتموّل فإنه يحمل عليه ويقال : زيد متموّل . فالحق أن المشتق وضع لذي المبدأ فيكون دالا على صاحب العرض ، والمبدأ دالا على نفس العرض ولا يرد الإشكالات السابقة من لزوم أخذ الجنس أو العرض العام بناء على كون مفهوم الشيء داخلا في معنى المشتق وانقلاب إمكان القضية إلى الضرورة لما تقدم . والحاصل : أن مجرد لحاظ العرض لا بشرط لا يصحح الحمل لإناطة الحمل الصناعي بالاتحاد في الوجود ولا يحصل ذلك باللحاظ ، ضرورة أن العرض والمحل يكون التركيب بينهما انضماميا لا اتحاديا ، فمناط الحمل وهو واحدة الوجود مفقود في العرض الموجود في المحل ، فعلى تسليم كون الملحوظ في المشتق وجود العرض في المحل ، وفي المبدأ نفس العرض من حيث كونه ماهية من الماهيات لا يصحّ أيضا حمل المشتق على الذات ، لتعدد الوجود وعدم واحدته التي أنيط بها الحمل . والحاصل : أن العرض بما هو محمول كما قيل به في المشتق ، وبما هو غير محمول كما قيل به في المبدأ ألفاظ لا معنى لها ، إذ مجرد اللحاظ لا بشرط لا يصحح الحمل لعدم كونه موجبا لواحدة الوجود ، فلا محيص عن جعل المشتق عبارة عن ذات مبهمة موصوفة بالعرض حتى يصحّ الحمل لتحقق الاتحاد في الوجود حينئذ ، فيتحد زيد مع ذات متصفة بالعلم ، كاتحاد زيد مع الإنسان في قولنا :
هامش
( 1 ) الفصول / ص 62 التنبيه الثاني .