التقرر ، إذ لا معنى لحمل الوجود والشيء على الماهية الموجودة أو المعدومة ، فالشيء عرض عام للماهية بما لها من التقرر .
وبالجملة فعرضية الشيء إن كانت بهذه الملاحظة فلا بأس بتعبير العرض العام عنه .
وعلى كل حال فبرهان الشريف تام سواء قلنا : بكون الشيء عرضا عاما أم جنسا ، غاية الأمر أنه على الأول يلزم دخول العرض العام في الفصل وعلى الثاني يلزم دخول الجنس فيه .
ثم إن الميرزا النائيني رحمه اللّه بعد أن أثبت كون الشيء جنس الأجناس أورد على نفسه بما حاصله : أنه إنما يصحّ ذلك إذا قلنا : بأصالة الماهيّة وكون الماهيّة هي الأصل في الوجود ، وأما بناء على أصالة الوجود وكون الماهيات أعداما واعتباريات صرفة فلا يكون الشيء موجودا حتى يكون جنسا عاليا للجواهر والأعراض ، بل الشيء حينئذ أمر اعتباري لا وجود له كي يكون جنس الأجناس .
وأجاب عن ذلك : بأن المراد بأصالة الوجود أو الماهيّة هو أن المفاض الأول هو الماهيّة أو الوجود والآخر تبع له ، فإن كان المفاض الأصلي هو الوجود فوجود الماهيّة تابع ، وإن كان هو الماهيّة فالوجود تابع لها .
وعلى كل حال ، الماهية موجودة إمّا أصليّا وإما تبعيّا ، ولا وجه لتفسير أصالة الوجود بكون الماهيّات أعداما وأنه ليس لها حظ من الوجود أصلا ، كما بنى على ذلك التوحيد صاحب الأسفار وقال : ( هذا هو التوحيد الحقيقي ) ، وقد وقع فيما وقع من المفاسد ما لا يحصى عصمنا اللّه تعالى عن الخطأ والزلل .
هذا تمام الكلام في الشق الأول من البرهان وقد عرفت تماميته .
وأما الشق الثاني منه وهو إرادة مصداق الشيء في المشتق فحاصله : أنه يلزم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 161
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٦١