مثلا ، فتعريف الفكر صادق على الفصل والخاصة أيضا لانحلالهما إلى أمور .
وقد أشكل المحقق الشريف عليه في الهامش بعدم تعقل أخذ الشيء في المفاهيم الاشتقاقية ، إذ لو كان المراد بالشيء مفهومه يلزم منه دخول العرض العام في الفصل ، إذ معنى الناطق حينئذ هو شيء ثبت له النطق .
ولو كان المراد به مصداق الشيء فتنقلب مادة الإمكان الخاص إلى الضرورة فيما إذ كان التعريف بالخاصة ، ضرورة أن قولنا ( الإنسان ضاحك ) يكون معناه حينئذ ( الإنسان إنسان له الضحك ) ومن المعلوم أن ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، فتنقلب القضية الممكنة إلى الضرورية ، وكلاهما باطل فلا محيص عن الالتزام ببساطة المشتق .
وقد ارتضى هذا البرهان المحقق النائيني قدّس سرّه لكن بعد تغيير بعض الكلمات مثل دخول الجنس في الفصل بدخول المعروض في العرض كما في برهان السيد الكبير الشيرازي أو تلميذه المتقدم .
وملخص ما أفاده النائيني رحمه اللّه في وجهه أن الشيء ليس من العرض العام أصلا ، إذ العرض العام ما كان خاصة للجنس القريب أو البعيد كالماشي والمتحيّز ونحوهما ، وليست الشيئية كذلك لأنها تعرض جميع الماهيات ومشتركة بين كلها ، وليس وراءها ما يكون مشتركا بين كافة الماهيات وجنس الأجناس حتى تكون الشيئية عرضا خاصا له ، فمفهوم الشيء ليس عرضا عاما حتى يلزم دخول العرض العام في الفصل .
ثم أورد الميرزا النائيني رحمه اللّه على نفسه وقال : أن الشيئية مساوقة للوجود ، ومن المعلوم عدم كون الوجود جنسا للماهيات فكذلك الشيئية ، وعلى هذا تكون الشيئية عارضة للماهيات ، فالشيئية من الاعراض العامة .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 158
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٥٨