تعدد في البين حتى يقال بأن إمضاء المسبب أجنبي عن السبب ، بل بناء على الواحدة يكون إمضاء المسبب عين إمضاء السبب .
والفرق بين الوجهين هو أن الوجه الأول مبني على التعدد ، لاقتضاء الملازمة الاثنينية ، بخلاف الوجه الثاني فإنه مبني على الواحدة .
وبالجملة فبهذين الوجهين يمكن التمسك بالإطلاقات مع كون الإطلاقات ناظرة إلى إمضاء المسببات . ولكن في كلا الوجهين ما لا يخفى :
أما الأول : ففيه منع الملازمة بداهة أن التمسك بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النكاح سنتي » في رفع الشك في اعتبار العربية في العقد ، أو رفع الشك في قادحية الملحون كقوله ( جوّزت ) بدل زوّجت مما يضحك الثكلى .
وأما الثاني : ففيه عدم العبرة بالمسامحة العرفيّة إلّا في تشخيص المفاهيم دون التطبيقات ، فتطبيقه المسبب على السبب مسامحة لا يعتد به كما هو واضح .
ثم إن الميرزا النائيني قدّس سرّه لما أبطل مبنى السببية والمسبّبية في المعاملات أفاد في وجه صحة التمسك بالإطلاقات بما حاصله : أن المعاملات أجنبيّة عن الأسباب والمسببات ، بل هي من الأفعال المباشرية التي توجد بالآلات ، فالألفاظ أو الأفعال تكون آلات لإيجاد تبديل المال بالمال والزوجية وغيرهما ، نظير ايجاد السرير بآلات النجارة لا أسبابا لها ، فباب المعاملات أجنبي عن كل من المسببات التوليدية والمعدّات ، وتكون مندرجة تحت ضابط الفعل المباشري ، فمع الشك في دخل شيء في آلية شيء للبيع اعني التبديل يتشبّث بالإطلاقات .
ولكن أورد عليه بنقل الكلام في الآلات أيضا كالأسباب ، فإن الإمضاء تعلّق بغير الآلات ، فكيف يتمسك بالإطلاقات لرفع الشك فيها .
وأجاب قدّس سرّه عنه بما حاصله : أنه قد يلاحظ الشيء بما هو هو فيكون شيئا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 119
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١١٩