تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
هو الشخص المضاف إليه ، وأخرى يكون التبديل في نفس الإضافة أعني إعدامها كالهبة . وثالثة : يكون ذلك في المضاف - وهو المال - الذي يكون طرف الإضافة كالبيع ، فإن التبديل فيه يكون في المضاف ، فإن المال يكون بإزاء المال ولا رابع للأقسام والتفصيل موكول إلى محله . والغرض مجرد الإشارة إلى أنّ البيع وسائر ألفاظ المعاملات إن كانت موضوعة للنتائج والمسبّبات فلا يتصور فيها نزاع الصحيح والأعم . وما تقدّم في تصويره من كون الصحيح عبارة عن ذلك الأمر الاعتباري الممضى شرعا ، والفاسد غير الممضي من ذلك الأمر الاعتباري العقلائي بل الجبلي الفطري للحيوانات - كما يشاهد في معاملة الكلاب بالنسبة إلى الميتة ، فإن السابق منها كأنه حائز لتلك الميتة ، ويكون له حق اختصاص بها - غير وجيه ؛ لأن إمضاء الشارع حقيقة عبارة عن عدم رؤيته لذلك الأمر الاعتباري ، ومعنى عدم رؤيته له هو عدم وجوده في الخارج ، فمرجع الإمضاء وعدمه إلى وجود ذلك الأمر الاعتباري وعدمه ، ومعنى الإمضاء وعدمه هو توافق نظر الشارع لنظر العرف وتخطئته لهم في المصداق . وأما بناء على كون البيع ونحوه هو السبب المترتّب عليه الأمر الاعتباري كالإيجاب والقبول والمنابذة وإلقاء الحصى ، وغير ذلك من الأسباب العرفية ، والشارع اعتبر فيها قيودا فإذا تمت تكون صحيحة ، وإن نقصت بعض الأمور المعتبرة فيها تكون فاسدة ، فالنزاع يتصور فيها ويتوجه حينئذ التمسك بإطلاقات :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » ،
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » ونحوهما ، إذا شك في اعتبار
هامش
( 1 ) سورة المائدة / الآية 1 . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 275 .