والحاصل : أن ترك الصلاة في المكان المنذور تركها فيه إن لم يكن فيه رجحان فلا ينعقد النذر أصلا ، وإن كان فيه رجحان بحيث تنطبق طبيعة الصلاة بوصف كونها مأمورا بها على الصلاة المأتيّ بها في ذلك المكان يلزم التخيير بين الفعل والترك في شيء واحد وهذا غير معقول ، لعدم إمكان المصلحة في وجود شيء وعدمه الداعية إلى الحكم بالتخيير بين فعله وتركه .
فلا محالة يرجع النذر بترك الصلاة مثلا في مكان مخصوص إما إلى أمر وجودي كالالتزام بإتيانها في غير ذلك المكان الذي نذر تركها فيه وإما إلى عنوان ملازم للترك نظير كونه مصليا في غير ذلك المكان مثل صوم يوم عاشوراء .
فقد ظهر مما ذكرنا أن النذر سواء تعلّق بالفعل أم الترك لا يوجب تقيّد الصلاة بفعل أو ترك ، بل الصلاة حالها بعد النذر كحالها قبله ، ووجود النذر كعدمه في عدم زيادة قيد في الصلاة بسببه ، فلا يكون النذر ثمرة لهذه المسألة ولا دليلا للأعمّي ، فلا ثمرة لهذه المسألة أصلا ، فالنذر وإن كان ثمرة في غالب المباحث لكنه ليس ثمرة لهذه المسألة ولا ضير فيه إذ ما من عام إلّا وقد خص فالنذر ثمرة في جميع الموارد إلّا مسألة الصحيح والأعم .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 112
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١١٢