الأمر وتنجّزه ، فدعوى وضعها للتام غير مسموعة .
قلت : إنه يكفي في مقام التسمية تصور المعنى فقط ، ففي المقام لا مانع من تصور الصلاة وكل قيد لها سواء كان في رتبة ذات الصلاة أم متأخرا عنها ، فإن التصوّر بالنسبة إلى الجميع لا مانع منه .
والحاصل : أن للتسمية مقاما ولتعلّق الأمر مقاما آخر ، إذ يكفي في مقام التسمية تصوّر المعنى بجميع أجزائه وقيوده الواقعة في رتبة متعلّق الخطاب والمتأخرة عن الخطاب ، بخلاف الطلب ، فإنه لا يتعلّق بقصد القربة المتأخر عن الخطاب ، فإشكال تعلّق الطلب بقصد القربة لا يجري في التسمية ، وليست التسمية كالطلب .
هذا وقد أورد على كون الصلاة موضوعة للتام جزء وشرطا حتى القيود المتأخرة « 1 » عن الأمر بما حاصله : أن النذر مما يوجب قيدا للصلاة ويزيد قيود الصلاة بالنذر ، كما إذا نذر ترك الصلاة في الحمام أو إتيانها في الحرم المطهّر مثلا ، فتكون الصلاة مقيدة بإيجادها في الروضة المطهّرة العلويّة ( على من حلّ بها أفضل الصلاة والتحيّة ) أو بعدم إتيانها في الحمام ، فإذا كانت الصلاة مقيدة بالقيد الآتي من قبل النذر ، فنقول : إن النذر إما ألا ينعقد لعدم إمكان الحنث الكاشف عن عدم مقدورية المنذور ، والمفروض اشتراط صحة النذر بالقدرة على الحنث ، فيلزم من وجود النذر عدمه ، لوضوح عدم إمكان الإتيان بالصلاة جامعة لجميع شرائط الصحة حتى الشرط الناشئ من النذر ، وكل ما يلزم من وجوده عدمه محال ، وإما أن ينعقد النذر ويحصل الحنث ، ولازم الحنث صدق الصلاة فيكون انعقاد النذر
هامش
( 1 ) هذا الايراد لا يختص بأخذ القيود المتأخرة في الصحيحة ، بل هو إشكال على الصحيحي بنحو مطلق .