والحاصل : أنه يمكن تصوير جامع صوري بين الصلوات المختلفة باختلاف حالات المكلفين ، والمراد بالصورة هو الصورة العارضيّة لأجزاء الصلاة الناشئة من توالي الأجزاء ، لا الصورة التي استكشفها الشيخ قدّس سرّه من أدلّة القواطع ، لأن تلك الصورة مبنية على التركّب الحقيقي وحصول المزاج وهو مفقود في الماهيات المخترعة الشرعية لبقاء أجزائها على حالها وعدم اندكاكها ، وإنما الواحدة فيها عرضية ناشئة من واحدة الأمر بها ، وإلّا فالسجود والركوع والقراءة وغيرها مقولات مختلفة لا جامع بينها .
وفيه : أن الصورة تختلف باختلاف الصلوات من حيث الزيادة والنقصان فإن الهيئة الحاصلة من عشرة أجزاء غير الصورة الحاصلة من خمسة أجزاء ولا جامع بين الواجد والفاقد ، مضافا إلى أن الصورة ليست موجودة في جميع أفراد الصلاة ، فإن صلاتي المستلقي والغريق لا صورة فيهما لعدم المواد الصلاتية فيهما حتى يترتب عليها الصورة .
إلّا أن يقال : إن المراد بالصورة أعم من الصورة القائمة بالأجزاء الصلاتية أو بأبدالها كالإيماء ، مع أنه ليس إلّا تصورا محضا ، ولا دليل على أن الواضع تصور الصورة ووضع اللفظ بإزائها ، بل مقتضى الأدلة البيانية خلافها ، إذ الظاهر بل صريحها كون الصلاة الأجزاء لا الصورة المترتبة عليها كما لا يخفى .
ثانيها : أن المسمى بالصلاة هو الأركان مثلا
، وغيرها من الأجزاء والشرائط دخيل في المأمور به وخارج عن المسمى والتسمية ، وهذا الجامع كالجوامع الآتية يكون من ناحية المادة لا الصورة .
وفيه أولا : أنه لا جامع بين الركوع وبين الإيماء ، إذ لا جامع بين الوجود والعدم ، فقد يكون الإيماء بدلا عن الركوع أو السجود ولا جامع بين الصلاة الواجدة