بعلميتها اختلاف حالات الأشخاص من الصغر والكبر والصحة والمرض ، بل ونقص الأجزاء كاليد والرجل مثلا كذلك المقام ، فيمكن أن تكون الصلاة موضوعة لمعنى لا يضر به اختلاف الحالات .
وفيه : أنه فرق واضح بين المقام وبين الأعلام الشخصيّة ، وملخص الفرق بينهما : هو أن العلم الشخصي موضوع لحصة خاصة من الطبيعة المتعيّنة بوجودها الخاص ، ومن المعلوم أن العوارض المختلفة الطارئة على وجود واحد لا يوجب تعدد الوجود فالمعنى العلمي في جميع الحالات والعوارض محفوظ وهذا بخلاف المقام ، إذ ليس في الماهيات المخترعة وجود واحد في ضمن جميع الأفراد الصحيحة وغيرها ، فقياس ألفاظ الماهيات المخترعة بالأعلام الشخصية في غير محله .
خامسها : أن الموضوع له أولا هو التام
، غاية الأمر أن العرف يطلقونها على الناقص إما مسامحة لتنزيله منزلة الواجد فلا يكون مجازا في الكلمة ، أو حقيقة بدعوى صيرورتها بالاستعمال حقيقة تعيّنية نظير أسماء المعاجين ، فإنها وضعت ابتداء للمركبات التامة المشتملة على عشرين جزء مثلا ، ثم استعملت في أقل من ذلك بجزء أو أكثر لعلاقة المشابهة في الصورة أو الخاصية والأثر .
وفيه أولا : أن المسامحات العرفية لا عبرة بها في تشخيص الأوضاع وإنّما هي معتبرة في مقام التطبيق ، فإثبات الوضع بمجرد المسامحة العرفية غير ممكن « 1 » .
وثانيا : عدم صحة مقايسة المقام بأسامي المعاجين لوضوح الفرق بينهما ، لأن للمعاجين الصحيحة أجزاء معينة تكون هي الموضوع لها ابتداء بخلاف الصلاة ،
هامش
( 1 ) بمعنى أن الاستعمال لو وصل إلى حدّ الحقيقة التعيينية ( بفضل كثرة الاستعمال ) لكان حقّا . لكن وصولها إلى هذا الحد مجرد دعوى لم تثبت ، فمجرد المسامحة العرفية لا تكفي في المقام .