تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مثلا - إذ ليس لصحيحها أجزاء معينة مضبوطة وضع اللفظ ابتداء بإزائها ، بداهة اختلاف أفراد الصلاة الصحيحة باختلاف حالات المكلفين .

سادسها : أن الجامع هو ما يتحصل من اندكاك الأجزاء بعضها في الآخر

، وعدم انحفاظ شيئية كل منها بعد التركيب كما في المعاجين الكبار ، فإن الأجزاء تندك بمثابة يسلب عن الأجزاء خواصها الثابتة لها قبل التركيب ، ويحصل للمجموع خاصية مغايرة لخاصيّة كل واحد من الأجزاء ويعبر عن تلك الخاصيّة بالمزاج ، ويطلق اسم ذلك المعجون عليه وإن ذهبت الخاصيّة عنه - كالمعاجين التي تفسد عند العطارين - ففي المقام تكون الصلاة عبارة عن الماهية المتحققة باندكاك أشياء عديدة - كالركوع والسجود والقراءة وغيرها - وتحقق شيء آخر مغاير لكل واحد من الأجزاء ، فالماهية المتحصلة من تلك الأمور هي الصلاة ، ومن المعلوم أن تلك الماهية موجودة في الواجد والفاقد . وفيه : أن حصول المزاج واندكاك الأجزاء صحيح في المركّبات الخارجية دون الاعتبارية ، ضرورة أنه لا تندك الأجزاء كالركوع والسجود وغيرهما ، بل صورها النوعية باقية على حالها ، ولذا تجري في الصلاة قاعدة التجاوز لبقاء شيئية كل واحد من الأجزاء على حالها ، ولو كانت من المركّبات الحقيقية لم يكن وجه لجريان قاعدة التجاوز فيها ، لعدم شيء يشك فيه بعد فرض التركيب والاندكاك ، والواحدة الاعتبارية - الناشئة من لحاظ الامر مجموع الأجزاء والشرائط شيئا واحدا ، أو من واحدة الأمر أو من واحدة الغرض أو من إتيان المكلف تلك الأجزاء على الترتيب والتوالي - لا تفيد لعدم الاندكاك المنوط به حصول الماهية الخاصة المترتبة على عدم انحفاظ شيئية الأشياء .

سابعها : أن تكون حال الماهيات المخترعة حال أسامي المقادير والأوزان

.