للركوع وبين الفاقدة له بحيث ينطبق عليهما ويكون كل من الواجد والفاقد مصداقا لذلك الجامع .
وثانيا : أن الصلاة قد تصدق على الفاقدة لبعض الأركان ، كما إذا فقدت القيام المتصل بالركوع مثلا ، كما أنها قد لا تصدق على الصلاة الواجدة للأركان الفاقدة لبعض ما عداها من الأجزاء ، وهذا الإشكال قد حكي عن تقريرات شيخنا الأعظم قدّس سرّه « 1 » ، لكنه ليس بواضح بالنسبة إلى الشق الثاني - وهو عدم صدق الصلاة على ما فقدت بعض ما عدا الأركان - نعم عدم صدقها عليها بلحاظ كونها مأمورا بها واضح ، ولكنه خارج عن المفروض إذ الكلام في مقام التسمية لا متعلّق الأمر .
وثالثا : أنه يلزم أن يكون الاستعمال في ما هو مأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا ، وذلك واضح .
وثالثها : أن المسمّى بلفظ الصلاة هو معظم الأجزاء
، سواء انضم إليها أمور أخر أم لا ، والمعظم موجود في جميع الصلوات الاختيارية والاضطرارية :
وفيه : أنه يتفاوت المعظم باختلاف حالات المكلفين ، فالمعظم بالنسبة إلى المختار ثمانية أجزاء مثلا ، وبالإضافة إلى غيره خمسة أجزاء ، وبالإضافة إلى مضطر آخر أقل من ذلك ، فلا بد من تصوير جامع بين شتات ذلك المعظم ، وحيث إنه لا جامع بين الواجد والفاقد فلا سبيل إلى الالتزام بهذا الجامع ، مضافا إلى أنه إذا اجتمعت الأجزاء لا يعلم بأن الشيء الفلاني هل هو داخل في معظم الأجزاء حتى يكون داخلا في المسمى أم خارج عنه ، فيتردد شيء واحد بين خروجه عن المسمى ودخوله فيه .
رابعها : [ كون الصلاة موضوعة لمعنى لا يضر به اختلاف الحالات . ]
أنه كما أن الأعلام الشخصية موضوعة للأشخاص ، ولا يضر
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار / ص 7 .