تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قيل إن مقدمة الواجب واجبة والفرد المحرم لا يصير واجبا فانحصر الامر المقدمي في الفرد المباح فلا يجزئ الكلى الموجود في ضمن المحرم فلا يجتمع الأمر والنهى قلنا تخصيص الأمر المقدمي بالمباح لا يوجب تخصيص الامر الأصلىّ به والمفروض تعلق الحكم بالطبيعة مع أن مانع الاجتماع كيف يقول إن الفرد المباح واجب مقدمى مع أن رخصة العقل باتيان الفرد انما هي من جهة ايجاد الكلّى في ضمنه لا الرخصة المطلقة حتى تنافى الحرمة من جهة أخرى ولو قيل يلزم على المجوز انعقاد الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة وبعد انعقادها وجب الاتمام فيلزم التكليف بالمحال قلنا إن هذا لو تم لكان بالعرض لا من جهة أصل المسألة من حيث هي بل هو خارج عن محل النزاع نعم يبقى الاعتراض بالتكليف بما لا يطاق فيما لا بدل له من العبادات مشتركا بين المجوّزين والمانعين ثم انّك إذا أحطت خبرا بما ذكرناه في الصّورة المفروضة قدرت على استخراج الحكم في الوصف اللازم وفي الأعم والأخص المطلقين وفي الجواز وعدمه من حيث اللفظ وان شئت البسط والتّفصيل فلاحظ كتابنا الكبير فانّا قد استوفينا الكلام فيه أكمل الاستيفاء وبلغنا فيه أقصى الغايات