في الحادث ايض ولا يجرى فيه الاستصحاب أو القاعدة المستفادة من الشرع باضمار المقتضى ايض ثم إن الأصل الأصيل هنا هو الاحتياط دفعا للضرر المحتمل مضافا إلى الاشتغال واستصحاب الأمر فيما علم بالتكليف اجمالا إذا ظهر ذلك فلنشرع في احكام الاقسام
[ أصل في دوران الأمر بين الوجوب والإباحة الخاصة : ]
إذا دار الأمر بين الوجوب والإباحة الخاصة فعن بعض الأخباريين الاحتياط لقلة الشبهات عنده والمعظم على البراءة والمحقق على التفصيل بين ما يعم به البلوى فالبراءة وما لا يعمّ فالاحتياط والأوسط أوسط لنا ظهور الإجماع والإجماع المنقول واستصحاب البراءة الثابتة قبل الشك في التكليف ويتم فيما إذا كان الشك في الحادث بالإجماع المركب ولا يمكن قلبه بضميمة اصالة الاحتياط إذ الاستصحاب أقوى مضافا إلى أن المشكوك فيه مما لم يرد فيه بيان بحكم الأصل وكلما كان كذلك لم يصح التكليف فيه للقبح العقلي والقدح في جريان الأصل في الصغرى بان لكل واقعة حكما مبيّنا للنصوص وبأنه قد يصير الشك في الحادث مدفوع بان البيان يمكن ان يكون بطريق العموم فالشك في الاندراج وانه يتم فيما إذا شك في الحادث بالاجماع المركب ولا يمكن قلبه لما مر وإلى بناء كلّ أهل العقول