إلى طبق الاحتياط فالعسر والاختلال لازم على العامل بالظن ايض نواه جدا وامّا التبعيض بين الاحتياط والبراءة فهو مسلم ان عمل بالاحتياط في مظنون التكليف وبالبراءة في موهوم التكليف وليس هذا الا عملا بالظن وان عمل بالاحتياط في موهوم التكليف فهو مستلزم للاحتياط في مظنون التكليف بطريق أولى وان عمل بالبراءة في مظنون التكليف فهو مستلزم للبراءة في موهوم التكليف بطريق أولى فتعين التبعيض بنحو ما ذكرناه ففي العمل بالظن جمع بين البراءة والاحتياط ولو قيل اعمل بالاحتياط إلى حدّ لا يلزم العسر واعمل بالظن فيما عداه ولازمه التبعيض في موارد الفقه بين الاحتياط والظن قلنا إن المجتهد لا يمكنه هذا التحديد في جميع أبواب الفقه بحيث لا يلزم عسر عليه ولا على مقلديه لاختلاف دواعي الناس وأحوالهم فهذا التحديد لا يمكن من أصله عادة اوّلا لاختلاف الدّواعى ولو أمكن فلا يمكن اطلاع المجتهد عليه ثانيا ولو أمكنه فهو عسر عليه ثالثا منفى بأدلة العسر مع أنه يقبح من الحكيم ان لا يجعل سبيلا جليا لعباده ويأمرهم بالتبعيض الموجب لعدم الانتظام مضافا إلى الإجماع على نفى هذا التبعيض بل على نفى التبعيض باقسامه ومما ذكرنا نقدر على ابطال سائر المحتملات وان أردت
نتائج الأفكار — صفحة 125
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص١٢٥