بجواز طرح الامرين في ما اجتمعت الأمة فيه على قولين بل العادة قاضية بخطإ المجتهد في بعض ظنونه في مجموع أبواب الفقه ومع ذلك يعمل بمظنوناته في كل أبواب الفقه سواء العامل بالظن الخاص والمطلق قلنا كل ذلك على فرض صحة المقيس عليه قياس مع الفارق واما وجوب الاحتياط الكلّى فيما عدا المعلومات فمستلزم للعسر والحرج الشديد وموجب للتوقف عن الافتاء في المعاملات المستلزم لاختلال النظم مع أنه في دوران الامر بين الوجوب والحرمة كيف يمكن الاحتياط وان حكمت بالتخيير في مثله ففيه ان ما يحصل من التخيير وهو الاخذ بأحد الطرفين يحصل من العمل بالظن ايض فكيف بعد الظن بأحد الطرفين يحكم بالتخيير ولو قيل إن أدلة نفى العسر انما يعمل بها ما لم يرد دليل على العسر وهنا قد ورد للآيات الناهية عن العمل بالظن قلنا إن انصرافها إلى صورة العسر مم مع أن آيات نفى العسر أرجح من آيات النهى فيما نحن فيه سلمنا تعارض الآيتين وتساقطهما ويبقى اجماعهم على قاعدة نفى العسر ما لم يرد دليل على خلافه سليما عن المعارض الا ان يعارض باصالة حرمة العمل بالظن فتامّل وتوهم النقض بما إذا انجر ظن المجتهد في جميع أبواب الفقه
نتائج الأفكار — صفحة 124
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص١٢٤