فلا مانع من عقابهم على عدم اتيانهم بالواجبات الواقعية لانّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا وعقابا أو عقابا قلنا بعد تسليم ذلك في حق كل العباد انّهم وان صاروا سببا للامتناع لكنهم غير معتقدين بالسّببية فتامّل مع عدم حصول التفويت فعلا من المعدومين مع عدم صدور الخطاب بالنّسبة إليهم في زمن تمكنهم فشرط الامتناع بالاختيار منتف من وجوه واما الاقتصار على المعلومات والأخذ بالبراءة فيما عداه فمستلزم للخروج عن الدين وهدم الشريعة لمكان العلم الإجمالي كثيرا في كثير ومناف لأدلة الاشتراك بل مخالف للاجماع بعد فرض هذه الصغرى وذكر بعض المحققين ذلك في هذا المقام انما هو للمناقشة لا الاعتقاد مع أن مخالفته لا تضر بالإجماع مضافا إلى أن مقتضى البراءة التوقف عن الإفتاء في المعاملات والمرافعات فيما لا يمكن فيه الاحتياط فيلزم اختلال النظم ويتم الأمر فيما عداها بالاجماع المركب ولا يمكن قلبه لقوة ضميمته سلمنا ان لا دليل على بطلان البراءة لكن لا دليل عليها ايض فسلم أصل الاشتغال عن المعارض ولو قيل لو لم يجز مخالفة المعلوم بالإجمال والحكم بالبراءة فلم حكم بعضهم بجواز ارتكاب الجميع في الشبهة المحصورة وحكم العلّامة
نتائج الأفكار — صفحة 123
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص١٢٣