تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الكثير بينها وان الكذابة كثيرا ما دسّوا في اخبارهم مع احتمال السّهو والنّسيان في أصحاب الأصول والمشايخ سيما في المطالب العلميّة فمتى علم أو احتمل ولو وهما خطا واحد في مجموع تلك الكتب الأربعة سرت الشبهة إلى كل خير فيها وخرج عن القطع فدعوى قطعية السند واهية فان قلت إن اخبار الأربعة قطعية الاعتبار بدليل خاص وهو شهادة المحمّدين على صحة ما فيها وكل شهادة حجة شرعية فباب العلم بالمعنى الأعم منفتح قلنا كون ذلك شهادة لا اخبار أمم ولا أقل من الشك فيه مع أن كون مرادهم من الصحة قطعية الصّدور مظنون لا مقطوع ولعل مرادهم ما يعتمد عليه قطعيا أم ظنيا فشهادتهم على قطعية تلك الأخبار غير قطعية لنا حتى نعمل بشهادتهم مع أنه لا دليل على حجية الشهادة في الأحكام الشرعية فان قلت اخبار الآحاد حجة من باب الظن الخاص للأدلة الدالة على حجية خبر الواحد كما عليه الأكثر فيكون باب العلم بالمعنى الأعم منفتحا فمن أدلتها ان بناء المسلمين في زماننا على العمل بالآحاد التي تطمئن إليها بها النفس في اخذ فتاوى المجتهدين ولا يقتصرون على الشفاه ولا على الكتاب وهذه الطريقة كانت مستمرة من زمن النبي ص إلى زماننا حتى أن أهل المدنية ما كان ديدنهم اخذ جميع احكامهم مشافهة