يتمكن من الظن ويتم فيما عداه كما لو كان ظانا من أول الأمر بالاجماع المركب الا ان يردّ ذلك بان وجوب الفحص مقدمى تبعي لا يجرى فيه أصل البراءة
[ الوجه ] السّادس انه لا ريب في اتحاد الأحكام الواقعية
وتبعيتها للصفات الكامنة ولا في ان جعل تلك الأحكام من الش انما هو لا علام العباد حتى يعثروا على تلك المصالح والمفاسد كما هو مقتضى اللطف الواجب ولا في ان مقتضى اللطف الواجب نصب دليل علمي على تلك الأحكام المنبئة عن المصالح الواقعية اجمالا فان الظن يخطى ويصيب فيوجب تحريم الحلال وعكسه ويوجب لغوية جعل الأحكام بمقتضى المصالح الواقعية وخلاف اللطف بالنسبة إلى العباد لارتكابهم حينئذ الحرام الواقعي المهلك بمقتضى الصفة الكامنة فيه فلا بد من كون باب العلم القطعي مفتوحا لكل أحد وفيه ان المراد ان كان مجرد نصب الدليل القطع للعباد وان لم يصب الواقع لزم ما لزم في الظن أو القطعي المطابق للواقع فإن لم يكن ذلك لازما عليه تعالى فلا كلام أو لازما عليه ولم ينصب أو نصب لكن كان اختلاف العلماء عن تقصير منهم فهو كما ترى أو عن قصور فلم ينصب فبطلان الدليل محسوس بوجداننا الانسداد سلمنا لكنه ما ذا يقول في الظنون الاتفاقية كالحاصل