العلم إلى أن يقوم عليه دليل
وذلك لوجوه
[ الوجه ] الأوّل قاعدة الاشتغال
المقتضية للاحتياط بعد العلم الإجمالي بتعلق التكاليف الشرعية ولازمه التوقّف عن الافتاء في المعاملات حيثما دار الامر فيها بين المحذورين ككون المال لزيد أو لعمرو واتيان ما يحتمل وجوبه فيما دار الأمر فيه بين الواجب وغير الحرام وترك ما يحتمل حرمته فيما دار الامر فيه بين الحرام وغير الواجب وفيما دار الأمر فيه بين الحرام والواجب تحرى الظن فيأخذ بالمظنون لا من باب الظن بل من باب القدر المتيقن وان لم يمكن الظن تخير بينهما وفي كلّ من تلك السّلاسل نعلم اجمالا بوجود التكاليف بينها والقطع بالامتثال لا يحصل الا بما ذكر ولو قيل لو علم المجتهد حين عروض المسألة بتمكنه من تحصيل العلم فاخر الفحص الواجب تفريطا إلى أن تعذر العلم ويتمكن من الظن فإن لم يكن الظن حجة ارتفع التكليف بالفحص وان كان حجة بقي الامر بالفحص واستصحاب الامر بالفحص يقتضى وجوبه بعد تعذر العلم ايض ولازمه حجية الظن ويتم فيما عدا هذه الصّورة بالاجماع المركب ولا يمكن قلبه بقاعدة الاشتغال إذ الاستصحاب أقوى منها