تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الفعل ان لم يكن مقدورا للمكلف فلا ريب في عدم جواز تعلق التكليف به عقلا ونقلا كما لا ريب في الجواز مع كونه مقدورا خاليا عن العسر والاختلال مال اليه النفس كالأمر بالنكاح والنهى عن الخبائث أم لا كالأمر بالصلاة والنهى عن الزنا وان كان معسور أو مضرا كايقاع نفسه في التهلكة وقتل الولد فالأصل في مثله عدم جواز ارتكابه لان فيه امارة المفسدة ولان فيه التصرف في ملك الغير بغير اذنه بل العقل يستقل في حكمه بقبح ارتكابه من العبد وقبح ترخيص المولى فيه وقبح الزامه العبد عليه لكن حكما تعليقيا معلقا على عدم العلم بوجود مصلحة فيه إذ يمكن عند العقل وجود مصلحة مقتضية للترخيص أو الالزام كما وقع في الامر بالجهاد وفي امر الطّبيب بقطع بعض الأعضاء أو معسورا مستلزما لاختلال نظم العالم كايجاب الاحتياط الكلى على الكل فذلك مما يحكم العقل بقبحه تنجيزا ما دام الغرض متعلقا ببقاء النظم للزوم مخالفة الغرض فلا يجوز الأمر به ولا الترخيص في فعله ولو قيل فكيف تعلق الامر بالمندوبات مع كثرتها الموجبة للاختلال بل وتضادّها وعدم امكان جمعها قلنا بعد القرينة المذكورة لا بدّ من حمل أوامر الندب على الإرشاد وبيان الحسن