الموارد نفس القاعدة وانما المدرك غيرها وتكون القاعدة مؤيدة للدليل الموجود في المورد . وعليه ينبغي لنا سبر تلك الموارد .
هامش
- السلطنة تارة تقتضي التصرف بالدار بنحو يكون تركه ضرريا كحفر بئر أو بالوعة يتضرر به الجار وفي ترك الحفر ضرر على المالك ، وأخرى يكون في فعله منفعة للدار وفي تركه ليس ضرر على الممالك ، وثالثة لا ينتفع بالتصرف ولا يتضرر بتركه . اما بالنسبة إلى الصورة الأولى فقد حكم الأصحاب بحكومة السلطنة على لا ضرر كما أنهم بالنسبة إلى الصورة الأخيرة حكموا بحكومة لا ضرر على السلطنة ، واما الصورة الثانية فقد وقع الخلاف بينهم كما نقل أيضا عن الشافعية مثله .
وكيف كان فربما يشكل بالنسبة إلى الصورة الأولى ، وحاصل الاشكال انها تدخل تحت قاعدة عدم جواز دفع الضرر المتوجه اليه لشخص آخر حيث إن المقام يكون التصرف في الدار يوجب توجه الضرر على الجار ولكن لا يخفى ان المقام ليس من ذلك القبيل حيث إن ذلك انما يتم لو كان الضرر متوجها اليه ابتداء فيدفعه إلى غيره مثلا السيل متوجه اليه دون جاره فهو يدفعه إلى جاره واما لو توجه السيل إلى بلده وحصن داره من غير قصد لتوجه السيل إلى غيره فلا محذور فيه إذ كما أنه لا يجوز دفع الضرر عن نفسه وتوجهه للغير لا يجب تحمل الضرر المتوجه إلى الغير لنفسه وفي المقام حيث إن مقتضى السلطنة يقتضي التصرف في داره فلا مجرى لحديث لا ضرر حينئذ إذ جريانه مناف للامتنان .
واما إذا كان التصرف لمنفعته ولا يلزم من تركه ضرر فائضا لا تجري قاعدة لا ضرر لما عرفت انها واردة مورد الامتنان وجريانها مناف لذلك واما بالنسبة إلى ما كان التصرف لا لفائدة ولا يلزم من تركه ضرر للمالك فقط يلزم من فعله ضرر للجار فيشمله حديث لا ضرر فان منع المالك وقصور سلطنته لا ينافي