وليس الحكم مستفادا من نفس القاعدة فعموم القاعدة انما هو لحكايته عن أن كل مورد من تلك الموارد فيه دليل يضاهي القاعدة فلم يكن المدرك في تلك
هامش
- المغصوب في السفينة وفي هذه الموارد الحكم لم يكن فعليا بل بعد انقضاء امد الإجارة والخيار ومدة العارية فحين الغرس ليس الحكم فعليا فلا اقدام .
قلنا إنه لا يفرق الحال بين كون الحكم فعليا أو غير فعلي فإنه وان لم يكن الحكم فعليا في هذه الموارد إلا أنه يعلم بتوجه الحكم بعد مدة أو يحتمل توجه الحكم ومع ذلك اقدم فيعد هذا اقدام وتوطين النفس على الضرر - فذلكة البحث - ان الاقدام بالنسبة إلى التكاليف لا يفرق بين كونه من سلسلة العلل أو من سلسلة المعلولات فلا يعد من الاقدام بل نفس متعلق التكليف إذا كان ضرريا يكون التكليف معنونا بالضرر فحديث لا ضرر يرفعه فما كان من سلسلة العلل كمن أجنب نفسه متعمدا أو من سلسلة المعلولات كمن علم بضرر صومه لا يعد مقدميا على الحكم الضرري
واما في الوضعيات فتارة يكون الاقدام على نفس الضرر كمن علم بالغبن فإنه اقدم على الضرر بنفسه وأخرى لا يكون الحكم ضرريا ولكنه بسوء اختياره عنون فعله بالضرر مثلا اللوح المغصوب وجوب رده ليس ضرريا ولكن حيث إنه بسوء اختياره لبس ذلك اللوح المغصوب وجوب الرد فصار ضرريا من هذه الجهة والمقام من هذا القبيل حيث إن نفس رد الأرض قبل الغرس بعد الإجارة وبعد انقضاء مدة الخيار ليس ضرريا ولكن غرسه في الأرض هو الذي صير فعله ضرريا فهو قادم على تلبيس فعله بالضرر ولا يخفى انه ليس بين الفعل والحكم بوجوب الرد ولو قلنا بأنه تكليفي علية ومعلولية لكي يكون موجبا لاتصاف الحكم بالضرر وانما المعد هو الحكم التكليفي والجزء الأخير من العلة هو الاقدام وليس الحكم التكليفي ضرريا بل انما هو بواسطة الغرس .
التنبيه الخامس - في تعارض قاعدة لا ضرر مع قاعدة السلطنة فنقول ان